تحدث الإصابات متعددة الأربطة في الركبة عند تمزق رباطين رئيسيين أو أكثر معاً — من بين الرباط الصليبي الأمامي (ACL)، والرباط الصليبي الخلفي (PCL)، والرباط الجانبي الإنسي (MCL)، والرباط الجانبي الوحشي والزاوية الخلفية الوحشية (LCL/PLC). هذه الإصابات أقل شيوعاً من تمزق الرباط الصليبي الأمامي (ACL) المعزول، لكنها أخطر بكثير.
قد تنتج عن صدمات عالية الطاقة مثل حوادث السير أو السقوط من مرتفع، وكذلك عن إصابات رياضية تتضمن التواءً أو ضربة قوية. وفي بعض الحالات تنخلع الركبة لحظة الإصابة ثم تعود إلى مكانها، فتبدو الإصابة أقل خطورة مما هي عليه فعلاً.
الاستعجال مهم لأن خلع الركبة أو الإصابات متعددة الأربطة قد تُلحق ضرراً بالشريان المأبضي خلف الركبة والعصب الشظوي في الجهة الخارجية. لذلك يُعد فحص الدورة الدموية ووظيفة الأعصاب أولوية. القدم الباردة أو الشاحبة، أو ضعف النبض، أو التنميل، أو عدم القدرة على رفع القدم — كلها تستدعي التوجه إلى طوارئ المستشفى فوراً.
من الأعراض الشائعة: تورم كبير، وعدم ثبات شديد، وصعوبة في تحميل الوزن، وإحساس بأن الركبة تتحرك في اتجاهات غير طبيعية. وقد تترافق مع تمزقات في الغضروف الهلالي، وتلف في الغضروف المفصلي، وكسور حول الركبة.
يتطلب التقييم فحصاً مفصلاً لكل رباط، وفحصاً دقيقاً للدورة الدموية والأعصاب، وصوراً بالأشعة السينية، وغالباً رنيناً مغناطيسياً لرسم نمط الإصابة كاملاً. وقد يلزم تصوير إضافي للأوعية حسب النتائج. تحديد كل بنية مصابة أمر جوهري، لأن إغفال أي جزء — خاصة الزاوية الخلفية الوحشية — سبب معروف لاستمرار عدم الثبات.
إعادة بناء الأربطة في الإصابات متعددة الأربطة مجال تخصصي دقيق. أكمل د. علاء حوا زمالة في طب الركبة الرياضي في مستشفى ماتر، جامعة سيدني، ويُجري جراحات إعادة بناء الأربطة المتعددة في عمّان ضمن ممارسته الاستشارية في الطب الرياضي في أو إس كلينك.
العلاج فردي لكل مريض. بعض إصابات الرباط الجانبي الإنسي (MCL) قد تلتئم بالدعامة، بينما تحتاج إصابات الأربطة الصليبية والزاوية الخلفية الوحشية غالباً إلى إصلاح أو إعادة بناء جراحي. وقد تُجرى الجراحة على مرحلة واحدة أو على مراحل، حسب نمط الإصابة والتورم وحالة الجلد والكسور المصاحبة والحالة الصحية العامة للمريض.
التوقيت مسألة موازنة. بعض البنى يُفضل التعامل معها مبكراً، وفي حالات أخرى يكون الأكثر أماناً انتظار تراجع التورم وعودة الحركة أولاً. وتُناقش هذه القرارات بوضوح مع المريض وعائلته.
التأهيل أطول منه بعد إعادة بناء رباط واحد. يبدأ عادة بالحماية في دعامة مع حركة مضبوطة، ثم يتقدم إلى التقوية وتمارين التوازن، ولا ينتقل إلى الجري والتدريب الرياضي الخاص إلا لاحقاً. العودة إلى الرياضة بمستوى عالٍ ممكنة لدى بعض المرضى، وتُناقش التوقعات بصراحة منذ البداية.
المتابعة طويلة الأمد مهمة. التيبس والارتخاء المتبقي والخشونة لاحقاً مخاطر معروفة بعد إصابات الركبة الشديدة، والمراجعة المنتظمة تساعد على تعديل التأهيل ومعالجة المشكلات مبكراً.
إذا تعرضت لإصابة شديدة في الركبة مع عدم ثبات كبير، أو قيل لك إن لديك أكثر من رباط ممزق، فاطلب تقييماً متخصصاً دون تأخير. وإذا ظهرت أي علامات على مشكلة في الدورة الدموية أو الأعصاب، فتوجه إلى الطوارئ أولاً.
لتقييم غير طارئ للإصابات متعددة الأربطة أو للحصول على رأي ثانٍ، تواصل مع أو إس كلينك عمّان عبر الهاتف أو واتساب، أو استخدم نموذج التواصل، لحجز استشارة مع د. علاء حوا، وأحضر جميع الصور وتقارير المستشفى.
معلومات تثقيفية فقط — وليست تشخيصاً أو خطة علاج. تعتمد القرارات على الفحص والصور. في حالات الطوارئ، توجّه إلى المستشفى فوراً.
